11- سورة هود ( آیات 61 تا 123 )
11- سورة هود ( آیات 61 تا 123 )
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ (61) قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65) فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ (68) وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ (73) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75) يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ (78) قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (86) قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ (109) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (110) وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ (113) وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122) وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)
و بسوى قوم «ثمود»، برادرشان «صالح» را (فرستاديم)؛ گفت: «اى قوم من! خدا را پرستش كنيد، كه معبودى جز او براى شما نيست! اوست كه شما را از زمين آفريد، و آبادى آن را به شما واگذاشت! از او آمرزش بطلبيد، سپس به سوى او بازگرديد، كه پروردگارم (به بندگان خود) نزديك، و اجابتكننده (خواستههاى آنها) است!» (61)
گفتند: «اى صالح! تو پيش از اين، مايه اميد ما بودى! آيا ما را از پرستش آنچه پدرانمان مىپرستيدند، نهى مىكنى؟! در حالى كه ما، در مورد آنچه به سوى آن دعوتمان مىكنى، در شك و ترديد هستيم!» (62)
گفت: «اى قوم! اگر من دليل آشكارى از پروردگارم داشته باشم، و رحمتى از جانب خود به من داده باشد (،مىتوانم از ابلاغ رسالت او سرپيچى كنم)؟! اگر من نافرمانى او كنم، چه كسى مىتواند مرا در برابر وى يارى دهد؟! پس، (سخنان) شما، جز اطمينان به زيانكار بودنتان، چيزى بر من نمىافزايد! (63)
اى قوم من! اين «ناقه» خداوند است، كه براى شما نشانهاى است؛ بگذاريد در زمين خدا به چرا مشغول شود؛ هيچ گونه آزارى به آن نرسانيد، كه بزودى عذاب خدا شما را خواهد گرفت!» (64)
(اما) آنها آن (ناقه) را از پاى در آوردند! و (صالح به آنها) گفت: «(مهلت شما تمام شد!) سه روز در خانههايتان بهرهمند گرديد؛ (و بعد از آن، عذاب الهى فرا خواهد رسيد؛) اين وعدهاى است كه دروغ نخواهد بود!» (65)
و هنگامى كه فرمان (مجازات) ما فرا رسيد، صالح و كسانى را كه با او ايمان آورده بودند، به رحمت خود (از آن عذاب) و از رسوايى آن روز، رهايى بخشيديم؛ چرا كه پروردگارت قوى و شكست ناپذير است! (66)
و كسانى را كه ستم كرده بودند، صيحه (آسمانى) فروگرفت؛ و در خانههايشان به روى افتادند و مردند... (67)
آنچنان كه گويى هرگز ساكن آن ديار نبودند! بدانيد قوم ثمود، پروردگارشان را انكار كردند! دور باد قوم ثمود (از رحمت پروردگار)! (68)
فرستادگان ما ( فرشتگان) براى ابراهيم بشارت آوردند؛ گفتند: «سلام!» (او نيز) گفت: «سلام! سذللّه و طولى نكشيد كه گوساله بريانى (براى آنها) آورد. (69)
(اما) هنگامى كه ديد دست آنها به آن نمىرسد (و از آن نمىخورند، كار) آنها را زشت شمرد؛ و در دل احساس ترس نمود. به او گفتند: «نترس! ما به سوى قوم لوط فرستاده شدهايم!» (70)
و همسرش ايستاده بود، (از خوشحالى) خنديد؛ پس او را بشارت به اسحاق، و بعد از او يعقوب داديم. (71)
گفت: «اى واى بر من! آيا من فرزند مىآورم در حالى كه پيرزنم، و اين شوهرم پيرمردى است؟! اين راستى چيز عجيبى است!» (72)
گفتند: «آيا از فرمان خدا تعجب ميكنى؟! اين رحمت خدا و بركاتش بر شما خانواده است؛ چرا كه او ستوده و والا است!» (73)
هنگامى كه ترس ابراهيم فرو نشست، و بشارت به او رسيد، درباره قوم لوط با ما مجادله مىكرد... (74)
چرا كه ابراهيم، بردبار و دلسوز و بازگشتكننده (بسوى خدا) بود! (75)
اى ابراهيم! از اين (درخواست) صرفنظر كن، كه فرمان پروردگارت فرا رسيده؛ و بطور قطع عذاب (الهى) به سراغ آنها مىآيد؛ و برگشت ندارد! (76)
و هنگامى كه رسولان ما ( فرشتگان عذاب) به سراغ لوط آمدند، از آمدنشان ناراحت شد؛ و قلبش پريشان گشت؛ و گفت: «امروز روز سختى است!» (زيرا آنها را نشناخت؛ و ترسيد قوم تبهكار مزاحم آنها شوند.) (77)
قوم او (بقصد مزاحمت ميهمانان) بسرعت به سراغ او آمدند -و قبلا كارهاى بد انجام مىدادند- گفت: «اى قوم من! اينها دختران منند؛ براى شما پاكيزهترند! (با آنها ازدواج كنيد؛ و از زشتكارى چشم بپوشيد!) از خدا بترسيد؛ و مرا در مورد ميهمانانم رسوا نسازيد! آيا در ميان شما يك مرد فهميده و آگاه وجود ندارد؟!» (78)
گفتند: «تو كه مىدانى ما تمايلى به دختران تو نداريم؛ و خوب مىدانى ما چه مىخواهيم!» (79)
گفت: «(افسوس!) اى كاش در برابر شما قدرتى داشتم؛ يا تكيهگاه و پشتيبان محكمى در اختيار من بود! (آنگاه مىدانستم با شما زشتسيرتان ددمنش چه كنم!)» (80)
(فرشتگان عذاب) گفتند: «اى لوط! ما فرستادگان پروردگار توايم! آنها هرگز دسترسى به تو پيدا نخواهند كرد! در دل شب، خانوادهات را (از اين شهر) حركت ده! و هيچ يك از شما پشت سرش را نگاه نكند؛ مگر همسرت، كه او هم به همان بلايى كه آنها گرفتار مىشوند، گرفتار خواهد شد! موعد آنها صبح است؛ آيا صبح نزديك نيست؟!» (81)
و هنگامى كه فرمان ما فرا رسيد، آن (شهر و ديار) را زير و رو كرديم؛ و بارانى از سنگ ( گلهاى متحجر) متراكم بر روى هم، بر آنها نازل نموديم... (82)
(سنگهايى كه) نزد پروردگارت نشاندار بود؛ و آن، (از ساير) ستمگران دور نيست! (83)
و بسوى «مدين» برادرشان شعيب را (فرستاديم)؛ گفت: «اى قوم من! خدا را پرستش كنيد، كه جز او، معبود ديگرى براى شما نيست! پيمانه و وزن را كم نكنيد (و دست به كمفروشى نزنيد)! من (هم اكنون) شما را در نعمت مىبينم؛ (ولى) از عذاب روز فراگير، بر شما بيمناكم! (84)
و اى قوم من! پيمانه و وزن را با عدالت، تمام دهيد! و بر اشياء (و اجناس) مردم، عيب نگذاريد؛ و از حق آنان نكاهيد! و در زمين به فساد نكوشيد! (85)
آنچه خداوند براى شما باقى گذارده (از سرمايههاى حلال)، برايتان بهتر است اگر ايمان داشته باشيد! و من، پاسدار شما (و مامور بر اجبارتان به ايمان) نيستم! (86)
گفتند: «اى شعيب! آيا نمازت به تو دستور مىدهد كه آنچه را پدرانمان مىپرستيدند، ترك كنيم؛ يا آنچه را مىخواهيم در اموالمان انجام ندهيم؟! تو كه مرد بردبار و فهميدهاى هستى! سذللّه (87)
گفت: «اى قوم! به من بگوييد، هرگاه من دليل آشكارى از پروردگارم داشته باشم، و رزق (و موهبت) خوبى به من داده باشد، (آيا مىتوانم بر خلاف فرمان او رفتار كنم؟!) من هرگز نمىخواهم چيزى كه شما را از آن باز مىدارم، خودم مرتكب شوم! من جز اصلاح -تا آنجا كه توانايى دارم- نمىخواهم! و توفيق من، جز به خدا نيست! بر او توكل كردم؛ و به سوى او بازمىگردم! (88)
و اى قوم من! دشمنى و مخالفت با من، سبب نشود كه شما به همان سرنوشتى كه قوم نوح يا قوم هود يا قوم صالح گرفتار شدند، گرفتار شويد! و قوم لوط از شما چندان دور نيست! (89)
از پروردگار خود، آمرزش بطلبيد؛ و به سوى او بازگرديد؛ كه پروردگارم مهربان و دوستدار (بندگان توبهكار) است!» (90)
گفتند: «اى شعيب! بسيارى از آنچه را مىگويى، ما نمىفهميم! و ما تو را در ميان خود، ضعيف مىيابيم؛ و اگر (بخاطر) قبيله كوچكت نبود، تو را سنگسار مىكرديم؛ و تو در برابر ما قدرتى ندارى!» (91)
گفت: «اى قوم! آيا قبيله كوچك من، نزد شما عزيزتر از خداوند است؟! در حالى كه (فرمان) او را پشت سر انداختهايد! پروردگارم به آنچه انجام مىدهيد، احاطه دارد (و آگاه است)! (92)
اى قوم! هر كارى از دستتان ساخته است، انجام دهيد، من هم كار خود را خواهم كرد؛ و بزودى خواهيد دانست چه كسى عذاب خواركننده به سراغش مىآيد، و چه كسى دروغگوست! شما انتظار بكشيد، من هم در انتظارم!» (93)
و هنگامى كه فرمان ما فرا رسيد، شعيب و كسانى را كه با او ايمان آورده بودند، به رحمت خود نجات داديم؛ و آنها را كه ستم كردند، صيحه (آسمانى) فرو گرفت؛ و در ديار خود، به رو افتادند (و مردند)... (94)
آنچنان كه گويى هرگز از ساكنان آن (ديار) نبودند! دور باد مدين (و اهل آن) از رحمت خدا، همان گونه كه قوم ثمود دور شدند! (95)
ما، موسى را با آيات خود و دليل آشكارى فرستاديم... (96)
بسوى فرعون و اطرافيانش؛ اما آنها از فرمان فرعون پيروى كردند؛ در حالى كه فرمان فرعون، مايه رشد و نجات نبود! (97)
روز قيامت، او در پيشاپيش قومش خواهد بود؛ و (به جاى چشمههاى زلال بهشت) آنها را وارد آتش مىكند! و چه بد آبشخورى است (آتش)، كه بر آن وارد مىشوند! (98)
آنان در اين جهان و روز قيامت، لعنتى بدنبال دارند؛ و چه بد عطايى است (لعن و دورى از رحمت خدا)، كه نصيب آنان مىشود! (99)
اين از اخبار شهرها و آباديهاست كه ما براى تو بازگو مىكنيم؛ كه بعضى (هنوز) برپا هستند، و بعضى درو شدهاند (و از ميان رفتهاند)! (100)
ما به آنها ستم نكرديم؛ بلكه آنها خودشان بر خويشتن ستم روا داشتند! و هنگامى كه فرمان مجازات الهى فرا رسيد، معبودانى را كه غير از خدا مىخواندند، آنها را يارى نكردند؛ و جز بر هلاكت آنان نيفزودند! (101)
و اينچنين است مجازات پروردگار تو، هنگامى كه شهرها و آباديهاى ظالم را مجازات مىكند! (آرى،) مجازات او، دردناك و شديد است! (102)
در اين، نشانهاى است براى كسى كه از عذاب آخرت مىترسد؛ همان روزى است كه مردم در آن جمع مىشوند، و روزى كه همه آن را مشاهده مىكنند. (103)
و ما آن (مجازات) را، جز تا زمان محدودى، تاخير نمىاندازيم! (104)
آن روز كه (قيامت و زمان مجازات) فرا رسد، هيچ كس جز به اجازه او سخن نمىگويد؛ گروهى بدبختند و گروهى خوشبخت! (105)
اما آنها كه بدبخت شدند، در آتشند؛ و براى آنان در آنجا، «زفير» و «شهيق» ( نالههاى طولانى دم و بازدم) است... (106)
جاودانه در آن خواهند ماند، تا آسمانها و زمين برپاست؛ مگر آنچه پروردگارت بخواهد! پروردگارت هر چه را بخواهد انجام مىدهد! (107)
اما آنها كه خوشبخت و سعادتمند شدند، جاودانه در بهشت خواهند ماند، تا آسمانها و زمين برپاست، مگر آنچه پروردگارت بخواهد! بخششى است قطع نشدنى! (108)
پس شك و ترديدى (در باطل بودن) معبودهايى كه آنها مىپرستند، به خود راه مده! آنها همانگونه اين معبودها را پرستش مىكنند كه پدرانشان قبلا مىپرستيدند، و ما نصيب آنان را بىكم و كاست خواهيم داد! (109)
ما به موسى كتاب آسمانى داديم؛ سپس در آن اختلاف شد؛ و اگر فرمان قبلى خدا (در زمينهآزمايش و اتمام حجت بر آنها) نبود، در ميان آنان داورى مىشد! و آنها (هنوز) در شكاند، شكى آميخته به بدگمانى! (110)
و پروردگارت اعمال هر يك را بىكم و كاست به آنها خواهد داد؛ او به آنچه عمل مىكنند آگاه است! (111)
پس همانگونه كه فرمان يافتهاى، استقامت كن؛ و همچنين كسانى كه با تو بسوى خدا آمدهاند (بايد استقامت كنند)! و طغيان نكنيد، كه خداوند آنچه را انجام مىدهيد مىبيند! (112)
و بر ظالمان تكيه ننماييد، كه موجب مىشود آتش شما را فرا گيرد؛ و در آن حال، هيچ ولى و سرپرستى جز خدا نخواهيد داشت؛ و يارى نمىشويد! (113)
در دو طرف روز، و اوايل شب، نماز را برپا دار؛ چرا كه حسنات، سيئات (و آثار آنها را) از بين مىبرند؛ اين تذكرى است براى كسانى كه اهل تذكرند! (114)
و شكيبايى كن، كه خداوند پاداش نيكوكاران را ضايع نخواهد كرد! (115)
چرا در قرون (و اقوام) قبل از شما، دانشمندان صاحب قدرتى نبودند كه از فساد در زمين جلوگيرى كنند؟! مگر اندكى از آنها، كه نجاتشان داديم! و آنان كه ستم مىكردند، از تنعم و كامجوئى پيروى كردند؛ و گناهكار بودند (و نابود شدند)! (116)
و چنين نبود كه پروردگارت آباديها را بظلم و ستم نابود كند در حالى كه اهلش در صدد اصلاح بوده باشند! (117)
و اگر پروردگارت مىخواست، همه مردم را يك امت (بدون هيچ گونه اختلاف) قرار مىداد؛ ولى آنها همواره مختلفند... (118)
مگر كسى را كه پروردگارت رحم كند! و براى همين (پذيرش رحمت) آنها را آفريد! و فرمان پروردگارت قطعى شده كه: جهنم را از همه (سركشان و طاغيان) جن و انس پر خواهم كرد! (119)
ما از هر يك از سرگذشتهاى انبيا براى تو بازگو كرديم، تا به وسيله آن، قلبت را آرامش بخشيم؛ و ارادهات قوى گردد. و در اين (اخبار و سرگذشتها،) براى تو حق، و براى مؤمنان موعظه و تذكر آمده است. (120)
و به آنها كه ايمان نمىآورند، بگو: «هر چه در قدرت داريد، انجام دهيد! ما هم انجام مىدهيم! (121)
و انتظار بكشيد! ما هم منتظريم! (122)
و (آگاهى از) غيب (و اسرار نهان) آسمانها و زمين، تنها از آن خداست؛ و همه كارها به سوى او بازمىگردد! پس او را پرستش كن! و بر او توكل نما! و پروردگارت از كارهايى كه مىكنيد، هرگز غافل نيست! (123)