11- سورة هود ( آیات 1 تا 60 )
بسم الله الرحمن الرحيم
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6) وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ (7) وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ (9) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (14) مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16) أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ (17) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُولَـئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ (20) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (21) لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (24) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَـكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (29) وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (30) وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (31) قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (33) وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ (35) وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52) قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)
به نام خداوند بخشنده بخشايشگر
الر، اين كتابى است كه آياتش استحكام يافته؛ سپس تشريح شده و از نزد خداوند حكيم و آگاه (نازل گرديده) است! (1)
(دعوت من اين است) كه: جز «الله» را نپرستيد! من از سوى او براى شما بيم دهنده و بشارت دهندهام! (2)
و اينكه: از پروردگار خويش آمرزش بطلبيد؛ سپس بسوى او بازگرديد؛ تا شما را تا مدت معينى، (از مواهب زندگى اين جهان،) به خوبى بهرهمند سازد؛ و به هر صاحب فضيلتى، به مقدار فضيلتش ببخشد! و اگر (از اين فرمان) روى گردان شويد، من بر شما از عذاب روز بزرگى بيمناكم! (3)
(بدانيد) بازگشت شما بسوى «الله» است، و او بر هر چيز تواناست! (4)
آگاه باشيد، آنها (سرها را به هم نزديك ساخته، و) سينههاشان را در كنار هم قرارمىدهند، تا خود (و سخنان خويش) را از او ( پيامبر) پنهان دارند! آگاه باشيد، آنگاه كه آنها لباسهايشان را به خود مىپيچند و خويش را در آن پنهان مىكنند، (خداوند) مىداند آنچه را پنهان مىكنند و آنچه را آشكار مىسازند؛ چرا كه او، از اسرار درون سينهها، آگاه است! (5)
هيچ جنبندهاى در زمين نيست مگر اينكه روزى او بر خداست! او قرارگاه و محل نقل و انتقالش را مىداند؛ همه اينها در كتاب آشكارى ثبت است! ( در لوح محفوظ ، در كتاب علم خدا) (6)
او كسى است كه آسمانها و زمين را در شش روز ( شش دوران) آفريد؛ و عرش (حكومت) او، بر آب قرار داشت؛ (بخاطر اين آفريد) تا شما را بيازمايد كه كداميك عملتان بهتر است! و اگر (به آنها) بگويى: «شما بعد از مرگ، برانگيخته مىشويد! «، مسلما» كافران مىگويند: «اين سحرى آشكار است!» (7)
و اگر مجازات را تا زمان محدودى از آنها به تاخير اندازيم، (از روى استهزا مىگويند: «چه چيز مانع آن شده است؟!» آگاه باشيد، آن روز كه (عذاب) به سراغشان آيد، از آنها بازگردانده نخواهد شد؛ (و هيچ قدرتى مانع آن نخواهد بود؛) و آنچه را مسخره مىكردند، دامانشان را مىگيرد! (8)
و اگر از جانب خويش، نعمتى به انسان بچشانيم، سپس آن را از او بگيريم، بسيار نوميد و ناسپاس خواهد بود! (9)
و اگر بعد از شدت و رنجى كه به او رسيده، نعمتهايى به او بچشانيم، مىگويد: «مشكلات از من برطرف شد، و ديگر باز نخواهد گشت!» و غرق شادى و غفلت و فخرفروشى مىشود... (10)
مگر آنها كه (در سايه ايمان راستين،) صبر و استقامت ورزيدند و كارهاى شايسته انجام دادند؛ كه براى آنها، آمرزش و اجر بزرگى است! (11)
شايد (ابلاغ) بعض آياتى را كه به تو وحى مىشود، (بخاطر عدم پذيرش آنها) ترك كنى (و به تاخير اندازى)؛ و سينهات از اين جهت تنگ (و ناراحت) شود كه مىگويند: «چرا گنجى بر او نازل نشده؟! و يا چرا فرشتهاى همراه او نيامده است؟!» (ابلاغ كن، و نگران و ناراحت مباش! چرا كه) تو فقط بيم دهندهاى؛ و خداوند، نگاهبان و ناظر بر همه چيز است (؛و به حساب آنان مىرسد)! (12)
آنها مىگويند: «او به دروغ اين (قرآن) را (به خدا) نسبت داده (و ساختگى است)!» بگو: «اگر راست مىگوييد، شما هم ده سوره ساختگى همانند اين قرآن بياوريد؛ و تمام كسانى را كه مىتوانيد -غير از خدا- (براى اين كار) دعوت كنيد!» (13)
و اگر آنها دعوت شما را نپذيرفتند، بدانيد (قرآن) تنها با علم الهى نازل شده؛ و هيچ معبودى جز او نيست! آيا با اين حال، تسليم مىشويد؟ (14)
كسانى كه زندگى دنيا و زينت آن را بخواهند، (نتيجه) اعمالشان را در همين دنيا بطور كامل به آنها مىدهيم؛ و چيزى كم و كاست از آنها نخواهد شد! (15)
(ولى) آنها در آخرت، جز آتش، (سهمى) نخواهند داشت؛ و آنچه را در دنيا (براى غير خدا) انجام دادند، بر باد مىرود؛ و آنچه را عمل مىكردند، باطل و بىاثر مىشود! (16)
آيا آن كس كه دليل آشكارى از پروردگار خويش دارد، و بدنبال آن، شاهدى از سوى او مىباشد، و پيش از آن، كتاب موسى كه پيشوا و رحمت بود (گواهى بر آن مىدهد، همچون كسى است كه چنين نباشد)؟! آنها ( حقطلبان و حقيقتجويان) به او (كه داراى اين ويژگيهاست،) ايمان مىآورند! و هر كس از گروههاى مختلف به او كافر شود، آتش وعدهگاه اوست! پس، ترديدى در آن نداشته باش كه آن حق است از پروردگارت! ولى بيشتر مردم ايمان نمىآورند! (17)
چه كسى ستمكارتر است از كسانى كه بر خدا افترا مىبندند؟! آنان (روز رستاخيز) بر پروردگارشان عرضه مىشوند، در حالى كه شاهدان ( پيامبران و فرشتگان) مىگويند: «اينها همانها هستند كه به پروردگارشان دروغ بستند! اى لعنت خدا بر ظالمان باد!» (18)
همانها كه (مردم را) از راه خدا بازمىدارند؛ و راه حق را كج و معوج نشان مىدهند؛ و به سراى آخرت كافرند! (19)
آنها هيچ گاه توانايى فرار در زمين را ندارند؛ و جز خدا، پشتيبانهايى نمىيابند! عذاب خدا براى آنها مضاعف خواهد بود؛ (چرا كه هم خودشان گمراه بودند، و هم ديگران را گمراه ساختند؛ ) آنها هرگز توانايى شنيدن (حق را) نداشتند؛ و (حقيقت را) نمىديدند! (20)
آنان كسانى هستند كه سرمايه وجود خود را از دست دادهاند؛ و تمام معبودهاى دروغين از نظرشان گم شدند... (21)
(به ناچار) آنها در سراى آخرت، قطعا از همه زيانكارترند! (22)
كسانى كه ايمان آوردند و كارهاى شايسته انجام دادند و در برابر پروردگارشان خضوع و خشوع كردند، آنها اهل بهشتند؛ و جاودانه در آن خواهند ماند! (23)
حال اين دو گروه ( مؤمنان و منكران)، حال «نابينا و كر» و «بينا و شنوا» است؛ آيا اين دو، همانند يكديگرند؟! آيا پند نمىگيرند؟! (24)
ما نوح را بسوى قومش فرستاديم (؛نخستين بار به آنها گفت): «من براى شما بيمدهندهاى آشكارم! (25)
جز «الله» ( خداى يگانه يكتا) را نپرستيد؛ زيرا بر شما از عذاب روز دردناكى مىترسم! (26)
اشراف كافر قومش (در پاسخ او) گفتند: «ما تو را جز بشرى همچون خودمان نمىبينيم! و كسانى را كه از تو پيروى كردهاند، جز گروهى اراذل سادهلوح، مشاهده نمىكنيم؛ و براى شما فضيلتى نسبت به خود نمىبينيم؛ بلكه شما را دروغگو تصور مىكنيم!» (27)
(نوح) گفت: «اگر من دليل روشنى از پروردگارم داشته باشم، و از نزد خودش رحمتى به من داده باشد -و بر شما مخفى مانده- (آيا باز هم رسالت مرا انكار مىكنيد)؟! آيا ما مىتوانيم شما را به پذيرش اين دليل روشن مجبور سازيم، با اينكه شما كراهت داريد؟! (28)
اى قوم! من به خاطر اين دعوت، اجر و پاداشى از شما نمىطلبم؛ اجر من، تنها بر خداست! و من، آنها را كه ايمان آوردهاند، (بخاطر شما) از خود طرد نمىكنم؛ چرا كه آنها پروردگارشان را ملاقات خواهند كرد؛ (اگر آنها را از خود برانم، در دادگاه قيامت، خصم من خواهند بود؛) ولى شما را قوم جاهلى مىبينم! (29)
اى قوم! چه كسى مرا در برابر (مجازات) خدا يارى مىدهد اگر آنان را طرد كنم؟! آيا انديشه نمىكنيد؟! (30)
من هرگز به شما نمىگويم خزائن الهى نزد من است! و غيب هم نمىدانم! و نمىگويم من فرشتهام! و (نيز) نمىگويم كسانى كه در نظر شما خوار مىآيند، خداوند خيرى به آنها نخواهد داد؛ خدا از دل آنان آگاهتر است! (با اين حال، اگر آنها را برانم،) در اين صورت از ستمكاران خواهم بود!» (31)
(نوح) گفت: «اگر خدا اراده كند، خواهد آورد؛ و شما قدرت فرار (از آن را) نخواهيد داشت! (32)
گفتند: «اى نوح! با ما جر و بحث كردى، و زياد هم جر و بحث كردى! (بس است!) اكنون اگر راستى مىگويى، آنچه را (از عذاب الهى) به ما وعده مىدهى بياور!» (33)
(اما چه سود كه) هرگاه خدا بخواهد شما را (بخاطر گناهانتان) گمراه سازد، و من بخواهم شما را اندرز دهم، اندرز من سودى به حالتان نخواهد داشت! او پروردگار شماست؛ و بسوى او بازگشت داده مىشويد.» (34)
(مشركان) مىگويند: «او ( محمد (ص)) اين سخنان را بدروغ به خدا نسبت داده است! « بگو: سخللّهاگر من اينها را از پيش خود ساخته باشم و به او نسبت دهم، گناهش بر عهده من است؛ ولى من از گناهان شما بيزارم!» (35)
به نوح وحى شد كه: «جز آنها كه (تاكنون) ايمان آوردهاند، ديگر هيچ كس از قوم تو ايمان نخواهد آورد! پس، از كارهايى كه مىكردند، غمگين مباش! (36)
و (اكنون) در حضور ما و طبق وحى ما، كشتى بساز! و درباره آنها كه ستم كردند شفاعت مكن، كه (همه) آنها غرق شدنى هستند!» (37)
او مشغول ساختن كشتى بود، و هر زمان گروهى از اشراف قومش بر او مىگذشتند، او را مسخره مىكردند؛ (ولى نوح) گفت: «اگر ما را مسخره مىكنيد، ما نيز شما را همينگونه مسخره خواهيم كرد! (38)
بزودى خواهيد دانست چه كسى عذاب خواركننده به سراغش خواهد آمد، و مجازات جاودان بر او وارد خواهد شد!» (39)
(اين وضع همچنان ادامه يافت) تا آن زمان كه فرمان ما فرا رسيد، و تنور جوشيدن گرفت؛ (به نوح) گفتيم: «از هر جفتى از حيوانات (از نر و ماده) يك زوج در آن (كشتى) حمل كن! همچنين خاندانت را (بر آن سوار كن) -مگر آنها كه قبلا وعده هلاك آنان داده شده ( همسر و يكى از فرزندانت)- و همچنين مؤمنان را!» اما جز عده كمى همراه او ايمان نياوردند! (40)
او گفت: «به نام خدا بر آن سوار شويد! و هنگام حركت و توقف كشتى، ياد او كنيد، كه پروردگارم آمرزنده و مهربان است!» (41)
و آن كشتى، آنها را از ميان امواجى همچون كوهها حركت ميداد؛ (در اين هنگام،) نوح فرزندش را كه در گوشهاى بود صدا زد: «پسرم! همراه ما سوار شو، و با كافران مباش!» (42)
گفت: «بزودى به كوهى پناه ميبرم تا مرا از آب حفظ كند!» (نوح) گفت: «امروز هيچ نگهدارى در برابر فرمان خدا نيسست؛ مگر آن كس را كه او رحم كند!» در اين هنگام، موج در ميان آن دو حايل شد؛ و او در زمره غرقشدگان قرار گرفت! (43)
و گفته شد: «اى زمين، آبت را فرو بر! و اى آسمان، خوددارى كن! و آب فرو نشست و كار پايان يافت و (كشتى) بر (دامنه كوه) جودى، پهلو گرفت؛ و (در اين هنگام،) گفته شد:» دور باد قوم ستمگر (از سعادت و نجات و رحمت خدا!)» (44)
نوح به پروردگارش عرض كرد: «پروردگارا! پسرم از خاندان من است؛ و وعده تو (در مورد نجات خاندانم) حق است؛ و تو از همه حكمكنندگان برترى!» (45)
فرمود: «اى نوح! او از اهل تو نيست! او عمل غير صالحى است ( فرد ناشايستهاى است)! پس، آنچه را از آن آگاه نيستى، از من مخواه! من به تو اندرز مىدهم تا از جاهلان نباشى!!» (46)
عرض كرد: «پروردگارا! من به تو پناه مىبرم كه از تو چيزى بخواهم كه از آن آگاهى ندارم! و اگر مرا نبخشى، و بر من رحم نكنى، از زيانكاران خواهم بود!» (47)
(به نوح) گفته شد: «اى نوح! با سلامت و بركاتى از ناحيه ما بر تو و بر تمام امتهايى كه با تواند، فرود آى! و امتهاى نيز هستند كه ما آنها را از نعمتها بهرهمند خواهيم ساخت، سپس عذاب دردناكى از سوى ما به آنها مىرسد (،چرا كه اين نعمتها را كفران مىكنند!)» (48)
اينها از خبرهاى غيب است كه به تو (اى پيامبر) وحى مىكنيم؛ نه تو، و نه قومت، اينها را پيش از اين نمىدانستيد! بنابر اين، صبر و استقامت كن، كه عاقبت از آن پرهيزگاران است! (49)
(ما) به سوى (قوم) عاد، برادرشان «هود» را فرستاديم؛ (به آنها) گفت: «اى قوم من! خدا را پرستش كنيد، كه معبودى جز او براى شما نيست! شما فقط تهمت مىزنيد (و بتها را شريك او مىخوانيد)! (50)
اى قوم من! من از شما براى اين (رسالت)، پاداشى نمىطلبم؛ پاداش من، تنها بر كسى است كه مرا آفريده است؛ آيا نمىفهميد؟! (51)
و اى قوم من! از پروردگارتان طلب آمرزش كنيد، سپس به سوى او بازگرديد، تا (باران) آسمان را پى در پى بر شما بفرستد؛ و نيرويى بر نيرويتان بيفزايد! و گنهكارانه، روى (از حق) بر نتابيد! سذللّه (52)
گفتند: «اى هود! تو دليل روشنى براى ما نياوردهاى! و ما خدايان خود را بخاطر حرف تو، رها نخواهيم كرد! و ما (اصلا) به تو ايمان نمىآوريم! (53)
ما (درباره تو) فقط مىگوييم: بعضى از خدايان ما، به تو زيان رسانده (و عقلت را ربوده)اند! سذللّه (هود) گفت: «من خدا را به شهادت مىطلبم، شما نيز گواه باشيد كه من بيزارم از آنچه شريك (خدا) قرارمىدهيد... (54)
از آنچه غير او (مىپرستيد)! حال كه چنين است، همگى براى من نقشه بكشيد؛ و مرا مهلت ندهيد! (اما بدانيد كارى از دست شما ساخته نيست!) (55)
من، بر «الله» كه پروردگار من و شماست، توكل كردهام! هيچ جنبندهاى نيست مگر اينكه او بر آن تسلط دارد؛ (اما سلطهاى با عدالت! چرا كه) پروردگار من بر راه راست است! (56)
پس اگر روى برگردانيد، من رسالتى را كه مامور بودم به شما رساندم؛ و پروردگارم گروه ديگرى را جانشين شما مىكند؛ و شما كمترين ضررى به او نمىرسايند؛ پروردگارم حافظ و نگاهبان هر چيز است!» (57)
و هنگامى كه فرمان ما فرا رسيد، «هود» و كسانى را كه با او ايمان آورده بودند، به رحمت خود نجات داديم؛ و آنها را از عذاب شديد، رهايى بخشيديم! (58)
و اين قوم «عاد» بود كه آيات پروردگارشان را انكار كردند؛ و پيامبران او را معصيت نمودند؛ و از فرمان هر ستمگر دشمن حق، پيروى كردند! (59)
آنان، در اين دنيا و روز قيامت، لعنت (و نام ننگينى) بدنبال دارند! بدانيد «عاد»نسبت به پروردگارشان كفر ورزيدند! دور باد «عاد» -قوم هود- (از رحمت خدا، و خير و سعادت)! (60)